تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - حديث أبي جعفر الدوانيقي للأعمش في فضل علي عليه السلام
و حملني على بغلته فبعتها بمائة دينار، و قال: يا شابّ[١]، أقررت عيني فو اللّه لأقرّنّ عينك، و لأرشدنّك إلى شابّ يقرّ عينك اليوم.
قال: قلت: أرشدني.
قال: إنّ لي أخوين أحدهما إمام و الآخر مؤذّن، أمّا الإمام فإنّه يحبّ عليّا منذ خرج من بطن امّه، و أمّا المؤذّن فإنّه يبغض عليّا منذ خرج من بطن امّه.
قال: قلت: أرشدني، فأخذ بيدي حتى أتى بي إلى باب الامام، فإذا برجل خرج إليّ و قال: أمّا البغلة و الكسوة فأعرفهما، و اللّه ما كان فلان يكسوك و يحملك إلّا لأنّك تحبّ اللّه و رسوله و وصيّ رسوله، فحدّثني بحديث في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
قال: قلت: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنّا قعودا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ جاءت فاطمة تبكي بكاء شديدا، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما يبكيك، يا فاطمة؟
قالت: يا أبة، عيّرتني نساء قريش و قلن: إنّ أباك زوّجك من معدم لا مال له.
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لا تبكي فو اللّه ما زوّجتك حتى زوّجك اللّه من فوق عرشه، و أشهد بذلك جبرائيل و ميكائيل، و إنّ اللّه سبحانه اطّلع على أهل الأرض[٢] فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا، فزوّجك إيّاه، و اتّخذه وصيّا، فعليّ أشجع الناس قلبا، و أحلم الناس حلما، و أسمح الناس كفّا، و أقدم الناس سلما، و أعلم الناس علما،
[١] كذا في الأمالي، و في الأصل: بغلته باعها بمائة دينار، و قال: يا شيخ.