تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٦١ - قول رئيس الخوارج حرقوص بن زهير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعدل بالسويّة
بكثرة العبادة، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لا أعرفه، فإذا هو قد طلع.
فقالوا: هو هذا.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّي لأرى بين عينيه سفعة[١] من الشيطان، فلمّا رآه قال: هل حدّثتك نفسك إذ طلعت علينا إنّه ليس في القوم مثلك؟
قال: نعم، ثمّ دخل المسجد فوقف يصلّي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ لا رجل يقتله؟ فجرّد[٢] أبو بكر عن ذراعيه و صمد نحوه فرآه راكعا، فقال: أقتل رجلا يركع و يقول: لا إلّا اللّه!
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لست بصاحبه.
ثم قال: أ لا رجل يقتله؟ فقام عمر فرآه ساجدا، فقال: أقتل رجلا يسجد و يقول: لا إله إلّا اللّه!
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اجلس فلست بصاحبه، قم يا عليّ، فإنّك أنت قاتله، فمضى و انصرف، فقال: ما رأيته.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أما إنّه لو قتل لكان أوّل فتنة و آخرها.
و في رواية: هذا أوّل قرن يطلع في أمّتي لو قتلتموه ما اختلف بعدي اثنان.
و قال ابن عبّاس: أنزل اللّه فيه (ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي)
[١] السفعة: العلامة.