تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - مبيت عليّ عليه السلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
حتى وصلوا إلى الغار، و انصرف هند و عبيد اللّه بن فهيرة راجعين إلى مكّة[١].
و كان قد اجتمع حول دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربعمائة رجل مكبّلين بالسلاح.
قال ابن عبّاس: فكان من بني عبد شمس عتبة و شيبة ابنا ربيعة بن هشام و أبو سفيان، و من بني نوفل طعمة[٢] بن عديّ و جبير بن مطعم و الحارث بن عامر، و من بني عبد الدار النضر بن الحارث، و من بني أسد أبو البختري و زمعة[٣] ابن الأسود و حكيم بن حزام[٤]، و من بني مخزوم أبو جهل، و من بني سهم نبيه و منبّه ابنا الحجّاج، و من بني جمح اميّة بن خلف، هؤلاء الرؤساء و غيرهم ممّن[٥] لا يعدّ من قريش[٦].
و أحاطوا بالدار إلى أن مضى من الليل شطره هجموا على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه شاهرين سيوفهم، ففطن بهم فاخترط سيفه و شدّ عليهم فانحازوا عنه، و قالوا: أين صاحبك؟
قال: لا أدري، أو رقيب كنت عليه، ألجأتموه إلى الخروج، فخرج.
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ١٨١- ١٨٣، عنه البحار: ١٩/ ٢٥ ح ١٥« إلى قوله:
يتشاورون في أمره».
و أخرجه في البحار: ١٩/ ٢٣ عن المنتقى في مولد المصطفى للكازروني، و لم أعثر على غير طبعته الفارسيّة و المسمّاة« نهاية المسئول في رواية الرسول».
و انظر في هجرته صلّى اللّه عليه و آله: الكامل في التاريخ: ٢/ ١٠١ و ما بعدها.