تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٩٤ - العلّة في إخفاء قبر أمير المؤمنين عليه السلام
و قال: السلام عليك يا وليّ[١] اللّه في أرضه، و حجّته على عباده، إلى آخر الزيارة، ثمّ قال: اللّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة[٢]، و سبل الراغبين إليك شارعة، إلى آخره، كما ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباحه[٣].
و لم يزل قبره عليه السلام مخفيّا عند العامّة معلوما عند الخاصّة إلى أن انقرضت دولة الشجرة الملعونة في القرآن- أعني بني اميّة عليهم لعائن اللّه- فأظهره الصادق عليه السلام لخاصّته و أصحابه[٤].
و كان يأتي إليه من المدينة جماعة من شيعته، و كان معلوما لأكثر الناس في تلك الناحية، حتى انّ بعض خلفاء بني العبّاس خرج يتصيّد في ناحية الغريّين و الثويّة و أرسل الكلاب فلجأت [الظباء][٥] إلى أكمة و رجعت الكلاب، ثمّ إنّ الضباء هبطت منها و صنعت الكلاب مثل الأوّل، فسئل شيخا من بني أسد فقال: إنّ فيها قبر علي بن أبي طالب عليه السلام جعله اللّه حرما لا يأوي إليه شيء إلّا أمن[٦].
[١] في الصحيفة السجّاديّة و مصباح المتهجّد: يا أمين. و هذه الزيارة معروفة بزيارة أمين اللّه.