تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢١ - جملة من مناقبها عليها السلام
عليها السلام قالت: لمّا نزلت (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً)[١] هبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن أقول له يا أبة، فكنت أقول: يا رسول اللّه، فأعرض عنّي مرّتين أو ثلاثا، ثمّ أقبل عليّ، و قال: يا فاطمة، إنّها لم تنزل فيك و لا في أهلك و لا في نسلك، أنت منّي و أنا منك، إنّما انزلت في أهل الجفاء و الغلظة من قريش أصحاب البذخ و الكبر، قولي: يا أبة، فإنّها أحيى للقلب، و أرضى للربّ[٢].
سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح في قوله سبحانه: (وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)[٣] قال: ما من مؤمن يوم القيامة إلّا إذا قطع الصراط زوّجه اللّه على باب الجنّة بأربع نسوة من نساء الدنيا، و سبعين [ألف][٤] حوراء من حور الجنّة إلّا عليّ بن أبي طالب، فإنّه زوج البتول فاطمة في الدنيا، و هو زوجها في الجنّة، ليست له في الجنّة زوجة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنّة سبعون ألف حوراء، لكلّ حوراء سبعون ألف خادم[٥].
عن الصّادق عليه السلام قال: حرّم اللّه النساء على عليّ ما دامت فاطمة حيّة لأنّها طاهرة لا تحيض.
و قال أبو عبيد الهروي في الغريبين[٦]: سمّيت مريم بتولا لأنّها بتلت عن
[١] سورة النور: ٦٣.