تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١٣ - خطبة للمؤلّف رحمه اللّه
و نشهد أنّ محمدا عبده و رسوله الّذي أطلعه اللّه على أسرار ملكوته ليلة الاسراء، و شرّفه حضرة جبروته على الخلق طرّا.
صلّى اللّه عليه صلاة عرفها كالمسك عطرا، و نشرها كالروض نشرا، و على آله الّذين من استمسك بحبل ولائهم فاز من اللّه بالبشرى، و حاز السعادة الكبرى في الدنيا و الاخرى، ما أظهر النهار بنور صباه من الليل فجرا، و هزم بمسلول صارم حسامه صباحه جنود الحنادس فلم يبق منها عينا و لا أثرا.
يا أيّها الّذين آمنوا هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم[١] و سعادة باقية ببقاء الربّ الرحيم، و جنّات لكم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إنّ اللّه عنده أجر عظيم[٢]، أن تسلكوا سبيل وليّ اللّه في برّه و بحره، و الداعي إلى اللّه على بصيرة من أمره، و المخلص بطاعته لربّه في سرّه و جهره، و عيبة علمه، و موضع سرّه، و وجهه الواضح في خلقه، و لسانه الناطق بحقّه، و يده الباسطة في بلاده، و عينه الباصرة في عباده.
صاحب الخندق و بدر، و قاتل الوليد و عمرو، الّذي دكّ اللّه بيده حصن القموص، و اختصّه بأشرف النصوص على الخصوص.
بحر العلم، طود الحلم، و ينبوع الكرم، و معدن الحكم.
أفصح الخلق لسانا، و أوضحهم بيانا، و أكرمهم بنانا، و أعلاهم في الشرف تبيانا.
السائق الصادق، و الصادع الناطق، و الفاتح الخاتم، و المتصدّق في
[١] اقتباس من سورة الصفّ: ١٠.