تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨٥ - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع الراية إلى عليّ عليه السلام يوم خيبر
فجعل يسرع السير و أصحابه يقولون له: ارفق، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه و ألقاه على الأرض، ثمّ اجتمع منّا سبعون رجلا و كان جاهدهم أن أعادوا الباب[١].
أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده إلى أبي رافع: لمّا دنا عليّ من القموص أقبلوا يرمونه بالنبل و الحجارة، فحمل حتى دنا من الباب فاقتلعه، ثمّ رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا، و لقد تكلّف حمله أربعون رجلا فما أطاقوا[٢].
و روى أبو القاسم محفوظ[٣] البستي في كتاب الدرجات أنّ أمير المؤمنين بعد أن قتل مرحب حمل على القوم فانهزموا إلى الحصن، فتقدّم إلى باب الحصن و ضبط حلقته- و كان وزنها أربعين منّا- و هزّ الباب، فارتعد الحصن بأجمعه حتى ظنّوا زلزلة، ثمّ هزّه اخرى فقلعه، و دحا به في الهوى أربعين ذراعا[٤].
أبو سعيد الخدري: [و هزّ حصن خيبر حتى][٥] قالت صفيّة: كنت جالسة على طاق كما تجلس العروس، فوقعت على وجهي، فظننت الزلزلة؛ فقيل: هذا عليّ قد هزّ الحصن يريد أن يقلع الباب[٦].
و في كتاب رامشأفزاي[٧] قال: كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا، و عرض الخندق عشرون، فوضع صلوات اللّه عليه طرف الباب على الخندق
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٢٩٣، عنه البحار: ٤١/ ٢٧٩.