تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢١٠ - أقاويل المنافقين في ولاية عليّ عليه السلام
فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله النعمان بن الحارث الفهري[١]، فقال: يا محمد، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه، و أمرتنا بالجهاد و الصوم و الصلاة و الزكاة فقبلنا، ثم لم ترض حتى فضّلت هذا الغلام، فقلت: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من اللّه؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و اللّه الذي لا إله إلّا هو انّ هذا من اللّه.
فولّى النعمان بن الحارث و هو يقول: (اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ)[٢] فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله، و أنزل اللّه تعالى (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ)[٣][٤].
و روي أنّه في الحال قام يريد راحلته فرماه اللّه بحجر قبل أن يصل إليها.
و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا فرغ من غدير خمّ و تفرّق الناس اجتمع نفر من قريش يتأسّفون على ما جرى، فمرّ بهم ضبّ، فقال بعضهم:
ليت محمدا أمّر علينا هذا الضبّ دون عليّ.
[١] في المناقب: الحارث بن النعمان الفهري- و في رواية: أبي عبيد جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدريّ.
و في التبيان أنّ السائل هو: النضر بن كلدة، و في المجمع: النضر بن الحارث بن كلدة.