تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - قصّة يوسف عليه السلام
قال عليه السلام: أخاف أن أشبع فأنسى الجياع[١].
و كان قطفير العزيز هلك في تلك الأيّام[٢]، و افتقرت امرأته زليخا و احتاجت حتى سألت الناس، فقالوا لها: ما يضرّك لو قعدت للعزيز- و كان يوسف يسمّى بالعزيز، و كلّ ملك كان لهم سمّوه بهذا الاسم-؟
فقالت: أستحي منه، فلم يزالوا بها حتى قعدت له، فأقبل يوسف في موكبه[٣]، فقامت إليه زليخا، فقالت: سبحان من جعل الملوك عبيدا بالمعصية، و العبيد ملوكا بالطاعة!
فقال لها يوسف: أ أنت تيك[٤]؟
قالت: نعم، فأمر بها فحوّلت إلى منزله، و كانت هرمة، فقال لها يوسف:
أ لست فعلت [بي][٥] كذا و كذا؟
قالت: يا نبيّ اللّه، لا تلمني فإنّي بليت ببلاء لم يبل به أحد.
قال: و ما هو؟
قالت: بليت بحبّك، و لم يخلق اللّه لك في الدنيا نظيرا، و بليت بأنّه لم تكن في مصر امرأة أجمل منّي، و بليت بزوج عنّين.
قال يوسف: فما حاجتك؟
قالت: اسأل اللّه ليردّ عليّ شبابي، فسأل اللّه فردّ عليها شبابها، و تزوّجها
[١] مجمع البيان: ٣/ ٢٤٤.