تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١١ - خطبة للمؤلّف رحمه اللّه
فصل في ذكر سيّدة النساء صلوات اللّه و سلامه عليها
[خطبة للمؤلّف رحمه اللّه]
نبدأ من ذلك بخطبة في ذكر شيء من مناقبها و تزويجها بأمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه، قلتها بإذن اللّه و خطبت في مشهد ولدها السبط التابع لمرضاة اللّه أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام يوم السادس من ذي الحجّة الحرام، و هي هذه:
الحمد للّه الّذي أعلا بعليّ أمره كلمة رسوله و نبيّه و انمى له في سماء المجد قدرا، و أوضح أحكام شريعته بوصيّه في امّته و شدّ به منه عضدا و أزرا، و نصب أعلام ملّته بشدّة عزمته و جعله نسبا و صهرا.
و أمر نبيّه أن يورده من غدير الشرف في الغدير وردا و صدرا، و أن يخاطب الجمّ الغفير بفرض ولايته علانية و سرّا، و أن يرفع له بالرئاسة العامّة إلى حين حلول الطامّة الكبرى قدرا، لمّا زوّجه الجليل سبحانه بالبتولة الزهراء و الإنسيّة الحوراء جعل سبحانه نثار طوبى لشهود العرس نثرا، و تولّى سبحانه عقدة نكاحها بلسان العناية الإلهيّة، و خاطب نبيّه ببيان الإرادة الأزليّة: إنّي قد زوّجت نوري من نوري فأعظم بذلك فخرا.
يا له نكاحا وليّه الملك الجليل، و عقد شاهداه جبرائيل و ميكائيل، و جمعا[١] خطبته على منبر الكرامة راجيل، قد جعل اللّه نثار قاصرات الطرف فيه
[١] كذا في الأصل.