تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - في ثواب البكاء على الحسين عليه السلام
مع أبيه و امّه و أخيه في منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه يرزقون و يحبرون، و إنّه لعن يمين العرش متعلّق به يقول: يا ربّ، انجز لي ما وعدتني، و إنّه لينظر إلى زوّاره لهو أعرف بأسمائهم[١] و أسماء آبائهم و ما في رحالهم من أحدهم بولده، و إنّه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له، و يسأل أباه الاستغفار له، و يقول: أيّها الباكي، لو علمت ما أعدّ اللّه لك لفرحت أكثر ممّا حزنت، و إنّه ليستغفر له من كلّ ذنب و خطيئة[٢].
و عن ابن أبي عمير بإسناد متّصل إلى أبي عبد اللّه، قال: من ذكرنا عنده ففاض من عينيه مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت مثل زبد البحر[٣].
و روى الشيخ الجليل علي بن الحسين بن بابويه القمّي رضى اللّه عنه بإسناد متّصل إلى الامام أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إنّ أبي كان إذا أهلّ شهر المحرّم لا يرى ضاحكا، و كانت الكابة و الحزن غالبين عليه، فإذا كان يوم عاشوراء كان يوم جزعه و مصيبته، و يقول: في مثل هذا اليوم قتل جدّي الحسين صلوات اللّه عليه[٤].
و روى ابن فضّال، عن أبيه، عن الرضا علي بن موسى عليه السلام قال:
[١] في الكامل: و إنّه أعرف بهم و بأسمائهم.