تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٦٦ - كلام رسول الله لعلي بالتوصية لريحانتيه صلى الله عليهم
فصل في وفاتها[١] عليها السلام
[كلام رسول الله لعلي بالتوصية لريحانتيه صلى الله عليهم]
عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام قبل موته: السلام عليك أبا الريحانتين، اوصيك بريحانتيّ من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك عليك، فلمّا قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال أمير المؤمنين عليه السلام: هذا[٢] الركن الأوّل، فلمّا ماتت فاطمة قال: هذا الركن الثاني.
و روت عائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دعا فاطمة فسارّها فبكت، ثمّ دعاها فسارّها فضحكت، فسئلت عن ذلك، فقالت: أعلمني أنّه مقبوض فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به فضحكت.
و عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها و عائشة أيضا أنّها لمّا سئلت عن بكائها و ضحكها قالت: أخبرني النبيّ أنّه مقبوض، ثمّ أخبرني أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدّة فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به، فضحكت.
[١] ذكرت في« ح» ٨ أبيات شعريّة لعليّ بن حمّاد رحمه اللّه، مطلعها: فلمّا قضى الهادي النبيّ تناكروا ... غير انّي لم أتمكّن من قراءة بعض ألفاظها، و لم أعثر عليها في مصدر آخر كي يسهل عليّ ذلك، فتركتها، آملا تثبيتها في طبعات لاحقة إن شاء اللّه تعالى.