تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٦١ - فيما لاقاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الأذى في الطائف من عتبة و شيبة
في روح و ريحان و جنّة نعيم، و قبرها روضة من رياض الجنّة[١].
و كفاها رضي اللّه عنها فضلا و فخرا في الدنيا و الآخرة انّ ولدها ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نسله، و هم أحد الحبلين اللذين لم ينقطعا حتى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحوض، و لو لا خوف الإطالة لأوردت من شعر أبي طالب رضي اللّه عنه الّذي يحثّ فيه بنيه على نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اتّباع هديه جملة مفيدة تنبئ عن حسن عقيدته، و إخلاص سريرته، لكن اقتصرت على هذا القدر و اللّه الموفّق، و هو حسبنا و نعم الوكيل، و إنّما قالت الناصبة ما قالت فيه عداوة لولده أمير المؤمنين و حطّا من قدره، و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون[٢].
[فيما لاقاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الأذى في الطائف من عتبة و شيبة]
و لمّا توفّي أبو طالب رضي اللّه عنه اشتدّ البلاء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فعمد لثقيف في الطائف، فوجد ثلاثة، هم سادة، و هم إخوة:
عبد ياليل، و مسعود، و حبيب، بنو عمرو، فعرض صلّى اللّه عليه و آله عليهم نفسه.
فقال أحدهم: أنا أسرق باب[٣] الكعبة إن كان اللّه بعثك بشيء قطّ، و قال الآخر: أعجز اللّه أن يرسل غيرك؟ و قال الآخر: و اللّه لا اكلّمك بعد مجلسك هذا أبدا، فإن كنت نبيّا كما تقول لأنت أعظم خطرا من أن يزد عليك الكلام، و إن كنت تكذب على اللّه فلا ينبغي لي أن اكلّمك، و تهزّءوا به و أفشوا في قومه ما
[١] أمالي الصدوق: ٢٥٨ ح ١٤، روضة الواعظين: ١٤٢، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ٣١.
و أخرجه في البحار: ٣٥/ ٧٠ ح ٤ عن الأمالي و الروضة، و في ص ١٧٩ عن الفصول المهمّة.
و في ج ٨١/ ٣٥٠ ح ٢٢ عن الأمالي.