تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أكيس المنجّمين
قال: أنا النقطة، أنا الخطّ، [أنا الخطّ،][١] أنا النقطة، أنا النقطة و الخطّ.
فقال جماعة: إنّ النقطة[٢] هي الأصل، و الجسم حجابه، و الصورة حجاب الجسم، لأنّ النقطة هي الأصل، و الخطّ حجابه [و مقامه][٣]، و الحجاب غير الجسد الناسوتي.
و سئل صلوات اللّه عليه عن العالم العلوي، فقال: صور عارية عن الموادّ، عالية عن القوّة و الاستعداد، تجلّى لها فأشرقت، و طالعها فتلألأت، و القي في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله، و خلق الإنسان ذا نفس ناطقة، إن زكّاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوائل عللها، و إذا اعتدل مزاجها و فارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد.
قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا: لم يكن فيلسوفا شجاعا قطّ إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام[٤].
[أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أكيس المنجّمين]
و منهم المنجّمون و هو أكيسهم.
سعيد بن جبير، قال: استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان؛ قيل: إنّ اسمه كان مرخان بن شاسوا[٥] استقبله من المدائن إلى جسر توران[٦]، فقال: يا أمير المؤمنين، تناحست النجوم الطالعات، و تمازجت النحوس بالسعود[٧]، و إذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء، و يومك هذا يوم صعب قد
[١] من المناقب.