تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٧٠ - كلام أمير المؤمنين عليه السلام عند دفنها عليها السلام
و عن أبي الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشرعيّة: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن فاطمة من غسّلها؟
فقال: غسّلها أمير المؤمنين عليه السلام لأنّها كانت صدّيقة لم يغسّلها إلّا صدّيق.
تهذيب الأحكام[١]: روى سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن أوّل من جعل له النعش.
[كلام أمير المؤمنين عليه السلام عند دفنها عليها السلام]
قال: فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليها.
و في رواية عبد الرحمن أنّها قالت لأسماء: استريني سترك اللّه من النار- يعني بالنعش-.
و روي[٢] أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال عند دفنها:
السلام عليك يا رسول اللّه، عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك، و السريعة اللحاق بك، قلّ عن صفيّتك صبري، و رقّ فيها تجلّدي، إلّا أنّ في التأسّي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعزّ، و لقد وسّدتك في ملحود قبرك، و فاضت بين صدري و نحري نفسك، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، فلقد استرجعت الوديعة، و اخذت الرهينة، أمّا حزني فسرمد، و أمّا ليلي فمسهّد، إلى أن يختار اللّه لي دارك الّتي أنت بها مقيم، و ستنبئك ابنتك، فأحفها السؤال، و استخبرها الحال، هذا و لم يطل العهد، و لم يخلق الذكر، و السلام عليكما سلام مودّع لا سئم و لا قال: فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء
[١] تهذيب الأحكام: ١/ ٤٦٩ ح ١٨٤، عنه البحار: ٤٣/ ٢١٢ ح ٤٢.