تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - قصّة يوسف عليه السلام
و البلاء، و يشكره و يحمده في الرخاء، و الكافر ليس كذلك.
سؤال: كيف خفي أخبار يوسف على يعقوب في المدّة الطويلة مع قرب[١] المسافة؟ و كيف لم يعلمه بخبره لتسكن نفسه و يزول وجده؟
الجواب: قال السيّد المرتضى رضى اللّه عنه: يجوز أن يكون ذلك ممكنا، و [كان][٢] عليه قادرا، لكن اللّه سبحانه أوحى إليه أن يعدل عن اطّلاعه على خبره تشديدا للمحنة عليه، و للّه سبحانه أن يشدّد[٣] التكلّف و أن يسهّله[٤].
و لمّا قال يعقوب لبنيه: (اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ)، خرجوا قاصدين مصر[٥].
و روي في كتاب النبوّة: بالاسناد عن الحسن بن محبوب، عن أبي إسماعيل الفرّاء، عن طربال، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في خبر طويل أنّ يعقوب كتب إلى يوسف:
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر، و مظهر العدل، و موفي الكيل.
من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صاحب نمرود الّذي جمع له النار ليحرقه بها فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما و أنجاه منها.
اخبرك أيّها العزيز، إنّا أهل بيت لم يزل البلاء إلينا سريعا من اللّه ليبلونا
[١] كذا في المجمع، و في الأصل: مدّة.