تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٦٢ - قول الخوارج لأمير المؤمنين عليه السلام لا حكم إلّا للّه
(الدُّنْيا خِزْيٌ- القتل- وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ)[١] بقتاله أمير المؤمنين عليه السلام.
[قول الخوارج لأمير المؤمنين عليه السلام: لا حكم إلّا للّه]
ثم إنّهم أتوا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و رؤساؤهم زرعة بن البرج الطائي و حرقوص بن زهير التميمي- الّذي تقدّم ذكره و هو ذو الثديّة- و قالوا:
لا حكم إلّا للّه.
فقال عليه السلام: كلمة حقّ يراد بها باطل.
قال حرقوص: فتب من خطيئتك، و ارجع عن فعلتك[٢]، و اخرج بنا إلى عدوّنا نقاتلهم حتى نلقى ربّنا.
فقال عليه السلام: قد أردتكم على ذلك فعصيتموني، و قد كتبنا بيننا و بين القوم كتابا و شروطا، و أعطيناهم عليها عهودا و مواثيقا، و قد قال اللّه سبحانه:
(وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ)[٣].
فقال حرقوص: فذلك ذنب ينبغي أن تتوب عنه.
فقال أمير المؤمنين: ما هو ذنب، و لكنّه عجز من الرأي، و ضعف في العقل، و قد تقدّمت و نهيتكم عنه.
فقال ابن الكوّاء: الآن صحّ عندنا أنّك لست بإمام، و لو كنت إماما لما رجعت.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ويلكم، قد رجع رسول اللّه صلّى اللّه
[١] سورة الحجّ: ٩.