تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨١ - محبّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام
أين أكون إذا خضبت هذه من هذه؟[١]
و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله إذا لم ير[٢] عليّا قال: أين حبيب اللّه، و حبيب رسوله؟[٣]
و كان أمير المؤمنين من أوثق أصحابه عنده.
روى محمد بن الحنفيّة أنّ الّذي قذفت به مارية و هو خصي يقال له مابور و كان المقوقس أهداه مع مارية[٤] إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و كان[٥] سبب القذف أنّ عائشة قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ إبراهيم ليس منك، و إنّه من فلان القبطي.
فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السلام و أمره بقتله، فلمّا رأى عليّا و ما يريد به تكشّف حتى يتبيّن لعليّ أنّه أجبّ لا شيء له ممّا يكون للرجال، فكفّ عليه السلام عنه[٦].
و في خبر أنّه كان ابن عمّ مارية[٧]، فأرسل عليّا ليقتله، فقال أمير المؤمنين: يا رسول اللّه، أكون في أمرك كالسكّة المحماة- و في رواية: أو المسمار المحمى- و لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أو الحاضر يرى ما لا يرى الغائب.
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٢٢٠.