تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - أبيات لحسّان بن ثابت بهذا المعنى
و مناجاة توسّلت بها إلى ربّي، و فقرات أسداها صادق عهدي إلى قلبي:
اللّهمّ إنّك طهّرت قلوبنا من كلّ ريب، و نزّهت نفوسنا من كلّ عيب، و جعلتها مأوى الإخلاص لولاية وليّك، و مثوى الإمحاض[١] لوصيّ نبيّك، لا نعتقد بعد نبيّك أقرب منه إليك، و لا نعلم وليّا نتوسّل به سواه لديك، قرنت طاعته بطاعتك، و أوجبت ولايته كولايتك، و نوّهت بذكره في محكم تنزيلك، و شددت به عضد نبيّك و رسولك، و أفرغت على أعطاف إمامته خلع الرئاسة الكبرى، و جعلته أفضل خلقك بعد رسولك في الدنيا و الاخرى، لا يدخل الجنّة إلّا مستمسكا بحبله، و لا يذوق النار إلّا جاحدا لفضله، حبّه فرض على كافّة بريّتك، و بغضه كفر موجب لنكال عقوبتك.
يطرب ذكره قلبي و يكشف مدحه كربي، و ينشي وصفه نشوة السرور في سرائري، و ينتج ذكره نشاءة الحبور في ضمائري.
حبّه منوط بلحمي و دمي، و لفظه شفاي من أوصابي و سقمي، لا تقبل صلاتي إلّا بالصلاة عليه، و لا تخلص طاعتي إلّا بتفويض اموري إليه، لما جعلت حبّه عنوان الإيمان بك، و التفريط في جنبه تقريط في جنبك، فهو وليّك في عبادك حين أخذت عليهم الميثاق، و خليفتك في بلادك على الاطلاق، و لسانك الناطق بالحقّ، و يدك الباسطة على الخلق، من أطاعه أدخلته جنّتك و إن عصاك، و من عصاه خلّدته نارك و إن أطاعك، كنز علمك، و معدن حكمك، و مشرق أنوارك، و مظهر أسرارك.
(هَلْ أَتى)[٢] في شأنه اتيت، و (إِنَّما وَلِيُّكُمُ)[٣] في بيانه انزلت، و آية
[١] كلّ شيء أخلصته فقد أمحضته.« الصحاح: ٣/ ١١٠٤- محض-».