تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٧١ - حديث أبي جعفر الدوانيقي للأعمش في فضل علي عليه السلام
عمامته، فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير، و وجهه وجه خنزير، فو اللّه ما علمت ما تكلّمت [به][١] في صلاتي حتى سلّم الامام، فقلت: يا ويحك ما الّذي أرى بك؟
فبكى و قال لي: انظر إلى هذه الدار، فنظرت، فقال لي: ادخل، فدخلت، فقال لي: كنت مؤذّنا لآل فلان كلّما أذّنت[٢] لعنت عليّا صلوات اللّه عليه ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، و كلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة، فخرجت من منزلي و أتيت داري و اتّكأت على هذا الدكّان الّذي ترى فرأيت في منامي كأنّي في الجنّة و فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السلام فرحين، و رأيت كأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله عن يمينه الحسن، و عن يساره الحسين و معه كأس، فقال: يا حسن، اسقني فسقاه، ثمّ قال: اسق الجماعة، فسقاهم[٣]، ثمّ رأيته كأنّه قال: اسق المتّكئ على [هذا][٤] الدكّان.
فقال الحسن عليه السلام: يا جدّ، أ تأمرني أن أسقي هذا و هو يلعن أبي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان و الإقامة، و قد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة بين الأذان و الإقامة؟! فأتاني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال: مالك عليك لعنة اللّه تلعن عليّا، و عليّ منّي، [و تشتم عليّا و عليّ منّي][٥]؟ و رأيته كأنّه تفل في وجهي و ضربني برجله، و قال: قم غيّر اللّه ما بك من نعمة، فانتبهت [من نومي][٦] فإذا رأسي رأس خنزير، و وجهي وجه خنزير.
ثم قال لي أبو جعفر المنصور: أ هذان الحديثان في يدك؟
[١] من الأمالي.