تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - ضرب ابن ملجم لأمير المؤمنين عليه السلام
بقاتل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فسئل: ما معناه؟
فقال: اقتلوه، ثمّ حرّقوه بالنار.
فقال ابن ملجم: لقد ابتعته بألف و سممته بألف، فإن خانني فأبعده اللّه، و لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم.
و في محاسن الجوابات عن الدينوريّ: أنّ ابن ملجم قال: لقد سألت اللّه أن يقتل به شرّ خلقه.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لقد أجاب اللّه دعوتك، يا حسن، إذا متّ فاقتله بسيفه.
روي أنّه عليه السلام قال: أطعموه و اسقوه و أحسنوا إساره، فإن أصحّ فأنا وليّ دمي، إن شئت عفوت، و إن شئت استنفذت، و إن هلكت فاقتلوه.
و روي أنّه لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السلام و سمعوا قوله: فزت و ربّ الكعبة، و ارتفع الصياح في المسجد: قتل أمير المؤمنين، أقبل أهل الكوفة رجالا و نساء بالمصابيح، فوجدوا أمير المؤمنين عليه السلام مطروحا في محرابه، فارتفعت أصوات الناس بالبكاء و النحيب.
و أقبل الحسن و الحسين، فلمّا رأيا أمير المؤمنين وقعا على قدميه و أعلنا بالبكاء و النحيب، و أقبلت بنات أمير المؤمنين مشقّقات الجيوب، و جعل أمير المؤمنين يأخذ الدم من رأسه و يلطّخ وجهه و محاسنه، و يقول: هكذا ألقى اللّه، هكذا ألقى رسول اللّه، هكذا ألقى فاطمة، هكذا ألقى جعفر الطيّار، و سمع أمير المؤمنين بكاء بناته، فقال: احملوني إلى المنزل لاودّع بناتي و أهلي،