تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - ميلاد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في الكعبة
بنت أسد الطلق أتت الكعبة فانفتح البيت من ظهره و دخلت فاطمة فيه، ثمّ عادت الفتحة و التصقت و بقيت فيه ثلاثة أيّام تأكل من ثمار الجنّة و أرزاقها حتى ولدت أمير المؤمنين عليه السلام في جوف الكعبة.
و قيل؛ إنّه لمّا أخذها المخاض أتت الكعبة و قالت: ربّ إنّي مؤمنة بك و بما جاء من عندك من كتب و رسل، مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت، و بحقّ المولود الّذي في بطني لما يسّرت عليّ ولادتي.
فانفتح البيت و دخلت فيه و إذا بحوّاء و مريم و آسية و أمّ موسى، و صنعن به كما صنعن برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند ولادته، فلمّا ولدته سجد على الأرض يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، [و أشهد أنّ عليّا وصيّ محمد رسول اللّه][١]، بمحمد تختم النبوّة، و بي تتمّ الوصيّة، و أنا أمير المؤمنين، ثمّ سلّم على النساء، و أشرقت الأرض[٢] بضيائها، فخرج أبو طالب و هو يقول: أبشروا، فقد خرج وليّ اللّه.
و في رواية اخرى: انّه لمّا خرجت به امّه من البيت قال لأبي طالب:
السلام عليك يا أبة و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ تنحنح و قرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)[٣] الآيات، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قد أفلحوا بك، أنت و اللّه أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون، و أنت و اللّه دليلهم و بك يهتدون.
و وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لسانه في فيه فانفجر اثنتا عشرة
[١] من المناقب.