تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - حديث أبي جعفر الدوانيقي للأعمش في فضل علي عليه السلام
فدنوت حتى كادت تمسّ ركبتي ركبته، قال: فوجد منّي رائحة الحنوط، فقال:
و اللّه لتصدقنّني و إلّا لأصلبنّك[١].
فقلت: ما حاجتك، يا أمير المؤمنين؟
قال: ما شأنك متحنّطا؟
قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب، فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ [في][٢] هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليّ عليه السلام. فلعلّي إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيّتي، و لبست كفني.
قال: و كان متّكئا فاستوى جالسا و قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، سألتك- يا أعمش[٣]- كم حديثا ترويه في فضائل عليّ عليه السلام؟
قال: فقلت: يسيرا، يا أمير المؤمنين.
قال: كم.
قلت: عشرة آلاف و ما زاد.
فقال: يا سليمان، لاحدّثنّك بحديث في فضل عليّ عليه السلام تنسى كلّ حديث [سمعته][٤].
قال: قلت: حدّثني، يا أمير المؤمنين.
قال: إنّي كنت هاربا من بني اميّة و كنت أتردّد في البلدان[٥] و أتقرّب إلى الناس بفضائل عليّ عليه السلام، و كانوا يطعموني و يزوّدوني حتى وردت إلى
[١] في الأمالي: لتصدّقني أو لاصلبنّك.