تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٨٨ - وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام للحسن و الحسين عليهما السلام
فقال: يا أمير المؤمنين، اعهد فإنّك ميّت[١].
فعندها أوصى أمير المؤمنين عليه السلام للحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما بالوصيّة الّتي رواها سيّدنا و مفخرنا السيّد محمد الرّضي الموسويّ في كتاب نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين، و هي قوله عليه السلام:
[وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام للحسن و الحسين عليهما السلام]
و من وصيّة له عليه السلام للحسن و الحسين عليهما السلام لمّا ضربه ابن ملجم عليه اللعنة:
اوصيكما بتقوى اللّه، و ألّا تبغيا الدنيا و إن بغتكما، و لا تأسفا على شيء منها زوي عنكما، و قولا بالحقّ، و اعملا للآخرة[٢]، و كونا للظالم خصما و للمظلوم عونا.
اوصيكما و جميع ولدي و أهلي و من بلغه كتابي بتقوى اللّه، و نظم أمركم، و صلاح ذات بينكم، فإنّي سمعت جدّكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
صلاح ذات البيت أفضل من عامّة الصلاة و الصوم.
اللّه اللّه في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم، و لا يضيعوا بحضرتكم.
اللّه اللّه في جيرانكم، فإنّهم وصيّة نبيّكم، و ما زال عليه السلام يوصي بهم حتى ظننّا[٣] أنّه سيورّثهم.
و اللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
و اللّه اللّه في الصلاة فإنّها عمود دينكم.
[١] الاستيعاب: ٣/ ٦٢.