تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - في غزارة علم أمير المؤمنين عليه السلام، و ثناء الجاحظ على علمه رغم انحرافه عنه
عمر لكتاب اللّه.
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يؤمّ القوم أقرأهم لكتاب اللّه، فسقط عمر.
ثمّ أجمعوا على قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: الأئمّة من قريش، فسقط ابن مسعود و زيد، و بقي علي و ابن عبّاس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيّين فأكبرهما سنّا و أقدمهما هجرة علي، فسقط ابن عبّاس و بقي عليّ أحقّ بالإمامة بالاجماع.
و كانوا يسألونه و لا يسأل هو أحدا. و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إذا اختلفتم في شيء فكونوا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام[١].
قال صاحب كشف الغمّة رضي اللّه عنه كلاما معناه: انّ الجاحظ كان عثمانيّا شديد الانحراف عن أمير المؤمنين، و لكنّ اللّه ألقى على لسانه الحقّ، و الفضل ما شهدت به الأعداء، و لو كان مع هذا الاعتراف معتقدا فضل أمير المؤمنين باطنا ظاهرا تاركا لطريق التعصّب و الضلال، مستمسكا بدليل العقل و النقل لكان من أسعد الخلق، و هذا الكلام حجّة عليه فقد يهتدي به، و يحتجّ بصحّة استنباطه، و يستضيء بواضح أدلّته من ليس له قدرة على استنباط الأدلّة من مظانّها، فيكون ذلك سببا لتصحيح عقيدته، و إزاحة شكّه، فيكون من الفائزين المنتظمين في سلك أصحاب السعادة الدائمة، نعوذ باللّه من سلوك طريق الهوى، و التسايب عن سبيل الهدى.
|
احرم فيكم[٢] بما أقول و قد |
نال به العاشقون من عشقوا |
|