تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الصحابة بالقراءات
(وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ)[١][٢].
فأمّا ما روي أنّه جمعه أبو بكر و عمر و عثمان فإنّ أبا بكر قال- لمّا التمسوا منه أن يجمع القرآن-: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا أمرني به؟[٣]
رواه البخاري في صحيحه[٤].
[أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الصحابة بالقراءات]
و منهم العلماء بالقراءات[٥]، و كان عليّ أعلم الصحابة بالقراءات[٦] حتى انّ القرّاء السبعة إلى قراءته يرجعون.
فأمّا حمزة و الكسائيّ فيعوّلان على قراءة عليّ عليه السلام و ابن مسعود، و ليس مصحفهما مصحف ابن مسعود، فهما إنّما يرجعان إلى عليّ و يوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الاعراب، و قد قال ابن مسعود: ما رأيت أحدا أقرأ من عليّ بن أبي طالب للقرآن.
فأمّا نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءتهم ترجع إلى ابن عبّاس، و قرأ ابن عبّاس على عليّ عليه السلام.
و أمّا عاصم فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، و قال أبو عبد الرحمن:
قرأت القرآن كلّه على عليّ بن أبي طالب، فقالوا: أفصح القراءات قراءة عاصم،
[١] سورة آل عمران: ١٨٧.