تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٠٩ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في ذمّ عائشة
الحمرة نجيع[١] الأبطال صعيد البصرة، صار بياض وجه الاسلام لا يرهقه قترة، لكن بقي خدّ الخارجة من عتبة بيتها لقتاله صار حالكا، و داخل فيضها من يدها منتزعا هالكا.
دراية فرحها نكيسا، و تدبير فكرها معكوسا، و صارت كرّتها خاسرة، و همّتها قاصرة، و سلعتها بائرة، و خسرت الدنيا و الآخرة، و قرعت بقوارع الملام، و كملت بمعابل الكلام.
فيا من يصوّب آراءها، و يداوي أدواءها، و يستخفّ وزرها، و يستقلّ شرّها، و يسدّد اجتهادها، و يصوّب مرادها، لقد أبعدت مرماك، و اتّبعت هواك، و مهّدت قاعدة نفاقك، و غرست في ظلمة محاقك، و أوردت تصحيح المعتلّ من فعل و ترجيح المرجوع من نقلك، لقد اجتثت اصولك، و فسد معقولك، و عتم قياسك، و قلع أساسك، و اهملت قضيّتك، و انقبضت بسطتك، و فلّت غرستك، و قلّت بطشتك.
يا من عصت ربّها بخروجها و حربها، و تعصّبت على مولاها بقالبها و قلبها، أنّى لك هذه الشجاعة و القوّة، و الشدّة و النخوة؟ أمن أبيك يوم خيبر؟ أم من جدّك المبجّل الموقّر، صاحب خوان بن جذعان، و ناصب أنصاب الأوثان، أقتم قريش أصلا، و ألأمهم فعلا، و أرذلهم بيتا، و أنذلهم حيّا و ميّتا ...[٢].
من آل قصي، و لا في السراة من بني لؤي، فأنتم يا ابنة الكاذب المصدّق، كما قال فيكم الشاعر و صدق:
|
و يقضي الأمر حين تغيب تيم |
و لا يستأذنون و هم شهود |
|
|
فإنّك لو رأيت عبيد تيم |
و تيما قلت إنّهم العبيد |
|