تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨٨ - في غزارة علم أمير المؤمنين عليه السلام، و ثناء الجاحظ على علمه رغم انحرافه عنه
و أمّا سبقه بالعلم، فروى مقاتل بن سليمان، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس في قوله[١] تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ)[٢] قال: كان عليّ يخشى اللّه و يراقبه، و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله[٣].
و روي من طريق الخاصّة و العامّة أنّهم قالوا في قوله تعالى: (قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ)[٤] هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
و زعم بعض الناصبة أنّ هذه الآية نزلت في عبد اللّه بن سلام فيقال له: إنّ السورة مكّيّة، و عبد اللّه بن سلام لم يسلم إلّا بعد أن هاجر النبي المدينة.
و روي عن ابن عبّاس: لا و اللّه ما هو إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام[٥].
[في غزارة علم أمير المؤمنين عليه السلام، و ثناء الجاحظ على علمه رغم انحرافه عنه]
و قد ظهر علمه على سائر الصحابة بالأدلّة الساطعة و الحجج القاطعة.
قال الجاحظ: اجتمعت الامّة [على][٦] أنّ الصحابة كانوا يأخذون العلم عن أربعة: عليّ، و ابن عبّاس، و ابن مسعود، و زيد بن ثابت، و قالت طائفة: و عمر بن الخطّاب، ثم أجمعوا [على][٧] أنّ الأربعة كانوا أقرأ من
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: فروى سليمان، عن الضحّاك في قوله.