تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - ثمّ قلت عقيبها
فلا[١] تغاثوا، بادروا بالطاعات قبل فوات الأوقات، فكأن قد جاءكم هادم اللذّات، و لات حين مناص[٢]، و لا محيص تخليص.
عودوا رحمكم اللّه بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم، و البرّ بإخوانكم، و الشكر للّه عزّ و جلّ على ما منحكم، و اجتمعوا يجمع اللّه شملكم، و تبارّوا يصل اللّه الفتكم، و تهانوا نعمة اللّه كما هنّأكم بالثواب[٣] على أضعاف الأعياد قبله و بعده إلّا في مثله، و البرّ فيه يثمر المال، و يزيد في العمر، و التعطّف فيه يقتضي رحمة اللّه و عطفه.
فافرحوا و فرّحوا إخوانكم باللباس الحسن، و المأكل الهنيء، و الرائحة الطيّبة، و هنّؤا إخوانكم و عيالاتكم بالفضل من برّكم، و ما[٤] تناله القدرة من استطاعتكم، و أظهروا البشر و الحبور فيما بينكم، و السرور في ملاقاتكم، و الحمد للّه على ما منحكم، و عودوا بالمزيد من الخير على أهل التأميل لكم، وصلوا بكم ضعفاءكم بالفضل من أقواتكم[٥]، و ما تناله القدرة من استطاعتكم، و على حسب طاقتكم، فالدرهم فيه بمائة ألف درهم، و المزيد من اللّه عزّ و جلّ ما لا درك له، وصوم هذا اليوم ممّا ندب اللّه تعالى إليه، و جعل الثواب الجزيل كفالة عنه، حتى لو أنّ عبدا من العبيد تعبّد به بالتشبيه من ابتداء الدنيا إلى انتهائها، صائما نهارها، قائما ليلها، إذا أخلص المخلص في صيامه لتقاصرت إليه أيّام الدنيا [عن كفاية، و من أسعف أخاه مبتدأ و برّه راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم
[١] كذا في المتهجّد، و في الأصل: لن.