تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - إشادة المؤلّف بالسلطان إسماعيل الصفوي
بغالب أمره، و أظهر بدر الحقّ بعد خفائه، و أنار نور الصدق بعد انطفائه، و أنطق لساني بمدح سادتي و أئمّتي، و أطلق جناني بسبّ حسدتي و أعداء ملّتي.
أقطع بحدّي غراسهم، و أقلع بجدّي أساسهم، معتقدا ذلك من أفضل أعمالي، و أكمل أفعالي، الّذي أتّصل به إلى منازل السعادة الباقية، و الجنّة العالية، جعل اللّه أركان دولته في صعيد السعادة ثابتة، و دوحة سلطنته في ربوة السيادة نابتة، و أعلام النصر منصوبة على هامة رفعته، و كلل المجد مضروبة على عظمة سدته، و آيات الايمان بدوام أيّامه متلوّة، و رايات الاسلام بسديد آرائه مجلوّة، و شمس شرفه في أفلاك التأييد سائرة، و أنجم عظمته في منازل التأييد دائرة، و العكوس إلى قضايا عدوّه موجّهة، و النحوس بذكر مساوئ ضدّه منوّهة.
اللهمّ اجعل أعداءه في قبضة أسره مأسورين، و بصارم سطوته مقهورين، و بعد الامرة مأمورين، و بعد الرفعة مدحورين، و اجعل لهم بأنفسهم شغلا شاغلا، و من أعدائهم بلاء نازلا، و اشف صدورنا بغيظهم، و أظللنا بظلّك من فيضهم، فإنّهم قد ألحدوا في آياتك، و لدنوا[١] ببيّناتك، و أهانوا أولياءك، و أعزّوا أعداءك، و راموا إطفاء أنوار الايمان، و إخفاء اعلام القرآن، و قتل ذرّيّة نبيّك سيّد المرسلين، و هضم عترة وليّك أفضل الوصيّين، و نصبوا نصاب الشرك، و أظهروا كلمة الكفر، و قصدوا المؤمنين في أنفسهم و أموالهم، و أجلبوا عليهم بخيلهم و رجالهم، و غزوهم في عقر ديارهم، و راموا قلع آثارهم، و قطع أدبارهم، و استئصال شأفتهم، و استحلال حرمتهم، و أسر ذراريهم و نسائهم، و قهر علمائهم و أعلامهم، و شنّوا عليهم الغارات، و أظهروا فيهم الترّات،
[١] يقال: تلدّن عليه إذا تلكّأ عليه.« لسان العرب: ١٣/ ٣٨٣- لدن-».