تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩ - إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام
آذاهم، و من كنت خصمه خصمه اللّه[١]، أقول قولي [هذا][٢] و أستغفر اللّه لي و لكم[٣].
أقول: في موجب هذه الخطبة الّتي ذكر الرسول صلّى اللّه عليه و آله فيها شرف أمير المؤمنين، و أبان عن فضله الّذي لا يوازيه فضل أحد من العالمين، إذ اختصّه بخلافته و إخوته، و سجّل انّه الأولى بتدبير امّته، و أوضح عن شرف رتبته، و أفصح برفعة منزلته بقوله: هذا أخي و وزيري و خليفتي و المبلّغ عنّي، ثمّ زاده شرفا بقوله: هو إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و إنّما خصّ المتّقين بالذكر لكونهم هم الفائزون بإخلاص الطاعة له في سرّهم و علانيتهم، و هم المتّبعون بأداء أمره و نواهيه في ظواهرهم و بواطنهم، و هم الّذين اهتدوا فزادهم اللّه هدى و آتاهم تقواهم[٤]، و هم الّذين اعتصموا بحبل اللّه فعصموا من الردى في دنياهم و اخراهم[٥]، و ان كان صلوات اللّه عليه إماما لجميع الخلق من الثقلين، و سيّدا لمن أقرّ بتوحيد ربّ المشرقين و ربّ المغربين.
ثمّ عرّفنا صلّى اللّه عليه و آله إن استرشدناه استرشدنا، و إن تبعناه نجونا، و إن خالفناه ضللنا، و إن أطعناه فاللّه أطعنا، و إن عصيناه فاللّه عصينا، و إن
[١] في الأمالي: خصمه خصمته.