تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله أسّس مسجده بقبا
يرمى بالحجارة و هو على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أبو بكر مختف بالغار، و عليّ ظاهر للكفّار.
و استخلفه الرسول لردّ الودائع لأنّه كان أمينا، فلمّا أدّاها قام صلوات اللّه عليه على سطح الكعبة، فنادى بأعلى صوته: يا أيّها الناس، هل من صاحب أمانة؟ هل من صاحب وصيّة؟ هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فلمّا لم يأت أحد لحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله[١].
[أنّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله أسّس مسجده بقبا]
فنزل معه على كلثوم[٢]، و كان أبو بكر في بيت خبيب[٣] بن إساف، فأقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقبا يوم الاثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس، و أسّس مسجده، و صلّى يوم الجمعة في المسجد الّذي ببطن الوادي- وادي رانوقا[٤]- فكانت أوّل صلاة صلّاها بالمدينة، ثمّ أتاه غسّان بن مالك و عبّاس بن عبادة في رجال من بني سالم، فقالوا: يا رسول اللّه، أقم عندنا في العدّة و العدد و المنعة.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: خلّوا سبيلها، فإنّها مأمورة- يعني ناقته-، ثمّ
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٥٧- ٥٨، عنه البحار: ٣٨/ ٢٨٩.