تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - خروج عائشة إلى البصرة
المؤمنين عليه السلام الاذن في المضيّ إلى مكّة.
فقال لهم: ما تريدون بمضيّكم إلى مكّة، و ليس موسم حجّ؟
فقالوا: نريد العمرة.
فقال عليه السلام: و اللّه ما تريدون إلّا الغدرة، ثمّ أذن لهم بعد أن أخذ عليهم العهود و المواثيق، فأدركوا عائشة بمكّة، و عزموا على قتال أمير المؤمنين، و نكثوا بيعته، و أرادوا عبد اللّه بن عمر على البيعة، فقال: تريدون أن تلقوني في مخالب عليّ و أنيابه، لا حاجة لي بذلك.
[خروج عائشة إلى البصرة]
ثمّ أدركهم يعلى بن منية من اليمن[١] و أقرضهم ستّين ألف دينار، و أرسلت عائشة إلى أمّ سلمة تلتمس منها الخروج معها فأبت، و أمّا حفصة فأجابت، و صوّبت رأيها، ثمّ خرجت عائشة في النفر الأوّل عامدة إلى البصرة لكثرة ما بها من أهل النفاق و شيعة بني اميّة، حتى إذا كانت بالحوأب و هو ماء على طريق البصرة من مكّة، صاحت كلابه عليها، فقالت: ما هذا الماء؟
فقيل: اسمه الحوأب.
فقالت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و كانت قد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لنسائه: أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبّ[٢] تنبحها كلاب الحوأب؟[٣]
[١] في البحار: قادما من اليمن.