تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٦٥ - قصيدة في معنى «سورة الانسان»
(جَزاءً وَ لا شُكُوراً)[١] أي جزاء يجازوننا به من نفع عاجل، و لا نريد أن تشكرونا عليه عن الخلق بل فعلناه للّه، قال: و اللّه ما قالوا هذا لهم و لكنّهم أظهروه في أنفسهم، فأخبر اللّه بإضمارهم و أثنى عليهم ليرغّب في ذلك الراغب.
عن سعيد بن جبير و مجاهد: قال اللّه سبحانه: (فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً- في الوجوه- وَ سُرُوراً- في القلوب- وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً- يسكنونها- وَ حَرِيراً- يلبسونه و يفترشونه- مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ- و الأريكة: السرير عليه الحجلة- لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً)[٢] يتأذّون بحرّها.
قال ابن عبّاس: بينا أهل الجنّة في الجنّة إذ يرون نورا مثل الشمس قد أشرقت له الجنان، فيقول أهل الجنّة: يا ربّ، إنّك قلت- و قولك الحقّ- في كتابك: (لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً)، فيرسل اللّه جلّ اسمه جبرئيل فيقول: ليس هذا بشمس و لكن عليّا و فاطمة ضحكا من شيء أعجبهما فأشرقت الجنان من نور ضحكهما[٣].
[١] سورة الانسان: ٧- ٩.