تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٤١ - قصيدة في أمير المؤمنين عليه السلام
(وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ)[١]، لرأيت أعناقهم تقطع صبرا، و أشلاءهم تبضّع هبرا، و امراءهم قد ولّوا الأدبار، ثمّ لا ينصرون، و اسراءهم كأنّما يساقون إلى الموت و هم ينظرون.
هؤلاء أسلافك الماضية، و آباؤك الغاوية، الّذين قصّ اللّه قصصهم في محكم تنزيله، و لعنهم على لسان نبيّه و رسوله، و سمّاهم الشجرة الملعونة في القرآن[٢]، و العصابة الخارجة عن الايمان، الّذين اتّخذوا الأصنام آلهة من دون اللّه، و استقسموا بالأزلام خلافا لأمر اللّه، و كان سيّدنا و وليّ أمرنا و معتقدنا و وسيلتنا إلى ربّنا حينئذ أوّل من أسلم لربّ العالمين، قائما يومئذ بنصر سيّد المرسلين.
[قصيدة في أمير المؤمنين عليه السلام]
|
مقالكم في احد اعل هبل |
و قوله اللّه أعلى و أجل |
|
|
أوّل من آمن باللّه و من |
صلّى و صام تابعا خير الرسل |
|
|
و خير من واسى النبيّ في الوغا |
و خير من في اللّه نفسه بذل |
|
|
يا من تلمني في هواه لا تلم |
فحبّه وجدته خير العمل |
|
|
من كفّه رجوت اسقى شربة |
ختامها مسك و في ذلك فل |
|
|
أنا الّذي من عهده مستمسك |
بعروة عقد ولاها لا تحل |
|
|
خير وليّ ليس يحصى فضله |
و مجده عزّ عن الوصف و جل |
|
|
بعد إلهي و نبيّي لا أرى |
سواه ينجيني إذا الخطب نزل |
|
|
في القلب منّي منزل لحبّه |
متحكّم بصدق عهدي لم يزل |
|
|
أهتف باسمه إذا خطب عرا |
و أسأل اللّه به و أبتهل |
|
|
فإنّني و من أجل كيده |
بساحتي العكس جابني الأمل[٣] |
|