تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - الخطبة
(صَدْرَكَ)[١]، بدر مشرق (وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ)[٢]، تاج نبوّته (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ)[٣]، و منهاج ملّته (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٤]، و قسم رسالته (يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)[٥]، و صحيفة أدبه (خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)[٦]، و معراج رفعته (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى)[٧]، و كمال معرفته (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى)[٨].
رسخت قدمه في صعيد المجد الأطول، و شمخت شجرته في روضة الشرف الأعبل، طار بقوادم التقديم لمّا اسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، و فاز بدرجة التعظيم لمّا وطىء بأخمصه بساط العزّة و الكبرياء، نودي في ذلك المقام: دس البساط بنعليك، و خوطب بلسان الحال:
(إِنَّا أَوْحَيْنا)[٩] النبيّون طلائع جنودك، و الكروبيّون مقدّمة عديدك، و (إِنَّا فَتَحْنا)[١٠] علم نصرتك و تأييدك، (وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى)[١١] علامة رفعتك و تمجيدك.
[١] سورة الشرح: ١.