تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٤ - الخطبة
و مواسيه بنفسه.
كم ركن للشرك هدم، و كم صلب للكفر قصم، و كم أدحض للجهل حجّة، و كم أمعن للبغي مهجة، و كم أخفى للنفاق محجّة، و كم أفاء اللّه على المسلمين بسيفه أموالا و ديارا و حدائق ذات بهجة.
كتب اللّه بيد عظمته منشور ولايته، و ختم بطابع عنايته توقيع خلافته، و أوجب فرض ولايته على كافّة بريّته، و جعل الرئاسة العامّة إلى يوم القيامة فيه و في ذرّيّته، (إِنَّما وَلِيُّكُمُ)[١] تاج سلطانه، و (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ)[٢] خلعة عظيم شأنه، و آية النجوى في حلية الفخر جواد سباقه، و سورة هل أتى في عرصة المجد ميدان انطلاقه.
قرن الشمس مقعد أصله، و هامة السماك مركب فضله، عدله عميم، و فضله عظيم، و نوره تامّ، وجوده عامّ، و علمه بحر زاخر، و كفّه جود هامر، و لفظه لؤلؤ منثور، و عزمه سيف مشهور، و حبّه شرف و فخر، و بغضه نفاق و كفر.
يعشق جماله قلبي، و يعتقد كماله لبّي، و يهوى ذكره لساني، و يعتاد شكره جناني، و يحلو تكرّر لفظه في لهواتي، و يحلو فصيح وعظه كرباتي، كلامه شفاء غمومي، و خطبه مجلية همومي، و نهج بلاغته سبيل بلاغتي، و غرر درره حلية فصاحتي، ينشي مدحه نشوات السرور في فؤادي، و يستعذب وصفه دقيق فكري في إصداري و إيرادي.
إن نابني من عدوّي ناب و ظفر، فزعت إلى الدعاء باسمه في الجهر
[١] سورة المائدة: ٥٥.