تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٥ - في إيمان أبي طالب رضي اللّه عنه
و لكان الكافر أحقّ به[١].
و توفّي أبو طالب و خديجة في سنة ستّ[٢] من الوحي، فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عام الحزن[٣].
و قالت فاطمة بنت أسد و عليّ صلوات اللّه عليه: أظهر إسلامك بسرّ محمد.
فقال لهما: آمنت به منذ أربعين سنة.
فقالا: جدّده.
فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، فاكتموا ذلك عليّ.
فقال أمير المؤمنين: لقد أظهرت دين عيسى و ملّة إبراهيم.
في كتاب دلائل النبوّة: قال العبّاس: لمّا حضرت أبي طالب الوفاة قال له نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عمّ، قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة: «لا إله إلّا اللّه».
و كانت جميلة بنت حرب تقول: يا أبا طالب، مت على دين الأشياخ، فرأيته يحرّك شفتيه، و سمعته يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه[٤].
[١] الفصول المختارة: ٢/ ٢٢٩، عنه البحار: ٣٥/ ١٧٣.