تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - أمير المؤمنين عليه السلام يقضي في رجل زنى مرّة بعد مرّة
الكرامة لغيره؟ فأشرف البقاع الحرم، و أشرف الحرم المسجد، و أشرف [بقاع][١] المسجد الكعبة، و لم يولد فيه مولود سواه، فالمولود فيه يكون في غاية الشرف، و ليس المولود في سيّد الأيّام يوم الجمعة في الشهر الحرام في البيت الحرام سوى أمير المؤمنين عليه السلام[٢].
و أجمع أهل البيت بأدلّة قاطعة بأنّه معصوم، و أجمع الناس انّه لم يشرك باللّه أبدا، و انّه بايع[٣] النبيّ في صغره و ترك أبويه.
و روى جابر رضي اللّه عنه، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: ثلاثة لم يكفروا باللّه[٤] طرفة عين: مؤمن آل يس، و عليّ بن أبي طالب، و آسية امرأة فرعون[٥].
[أمير المؤمنين عليه السلام يقضي في رجل زنى مرّة بعد مرّة]
و روي أنّه اعترف رجل [محصن][٦] عند أمير المؤمنين عليه السلام أنّه زنا مرّة بعد مرّة و أمير المؤمنين يتغافل عنه حتى اعترف الرابعة، فأمر صلوات اللّه عليه بحبسه، ثمّ نادى في الناس، ثم أخرجه بالغلس[٧]، ثمّ حفر له حفيرة و وضعه فيها، ثمّ نادى: أيّها الناس، هذه حقوق اللّه لا يطلبها من كان عليه مثلها، فانصرفوا ما خلا عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم[٨].
[١] من المناقب.