تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - جملة من مناقبها عليها السلام
و روى مشايخنا رضي اللّه عنهم عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ)[١] قال: عليّ و فاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه، و في رواية: (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ)[٢] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ)[٣] الحسن الحسين عليهما السلام[٤].
أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس أنّ فاطمة عليها السلام بكت للجوع و العري، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اقنعي يا فاطمة بزوجك، فو اللّه إنّه سيّد في الدنيا، سيّد في الآخرة، و أصالح بينهما، فأنزل سبحانه: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) يقول: أنا اللّه أرسلت البحرين: عليّا بحر العلم، و فاطمة بحر النبوّة، يلتقيان: يتّصلان، أنا اللّه أوقعت الوصلة بينهما، ثمّ قال: (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) أي مانع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يمنع عليّا أن يحزن لأجل الدنيا، و يمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما) يا معشر الجنّ و الإنس (تُكَذِّبانِ) بولاية أمير المؤمنين و حبّ فاطمة الزهراء، فاللؤلؤ الحسن، و المرجان الحسين، لأنّ اللؤلؤ الكبار و المرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما و كثرة خيرهما، فإنّ البحر ما سمّي بحرا إلّا لسعته، و أجرى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فرسا فقال:
وجدته بحرا[٥].
القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الصادق عليه السلام، عن فاطمة
[١] سورة الرحمن: ١٩.