تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١٧ - جملة من مناقبها عليها السلام
أتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لي: أجب النبيّ و أسرع، فما رأيت أشدّ فرحا منه اليوم، قال: فأتيته مسرعا، فإذا هو في حجرة أمّ سلمة رضي اللّه عنها، فلمّا نظر إليّ تهلّل وجهه فرحا، و تبسّم حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق.
فقال: يا عليّ، أبشر، فإنّ اللّه سبحانه قد كفاني ما كان أهمّني من أمر تزويجك.
فقلت: و كيف ذلك، يا رسول اللّه؟
فقال: أتاني جبرائيل و معه من سنبل الجنّة و قرنفلها و ناولنيهما فأخذتهما و شممتهما، و قلت: ما سبب هذا السنبل و القرنفل؟
فقال: إنّ اللّه سبحانه أمر سكّان الجنّة[١] من الملائكة و من فيها أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها و أشجارها و أثمارها و قصورها، و أمر ريحها فهبّت بأنواع الطيب و العطر، و أمر حور عينها بقراءة سورة طه و طواسين و يس و حمعسق، ثمّ نادى مناد من تحت العرش:
ألا إنّ اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب، ألا إنّي اشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه و آله من عليّ بن أبي طالب رضى منّي بعضهما لبعض.
ثمّ بعث اللّه سبحانه سحابة بيضاء فمطرت عليهم من لؤلؤها و زبرجدها و يواقيتها، و قامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنّة و قرنفلها، و هذا ممّا نثرته الملائكة.
[١] في الأمالي: الجنان.