تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٠١ - قصّة يوسف عليه السلام
يوسف، و دخل بها فوجدها بكرا، و لمّا دخل بها قال: أو ليس هذا خيرا من ذاك؟
و ولدت له إفرائيم[١] و ميشا[٢].
ثمّ انّ يعقوب و بنيه أصابهم ما أصاب الناس فجمعهم أبوهم، و قال: يا بنيّ، بلغني انّ الطعام يباع بمصر، و انّ صاحبه رجل صالح فاذهبوا إليه فإنّه يحسن إليكم، فتجهّزوا و ساروا حتى أتوا مصر فدخلوا على يوسف (فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ)[٣] و كانوا عشرة، و أمسك يعقوب بنيامين أخا يوسف لامّه؛ قيل: كان بين أن قذفوه في الجبّ و بين أن دخلوا عليه أربعون سنة، فلذلك أنكروه لأنّهم رأوه ملكا جالسا على السرير، عليه ثياب الملوك، و لم يخطر ببالهم أنّه يصير إلى تلك الحال، و كان يوسف ينتظر قدومهم عليه و كان اثبت له، فلمّا نظر إليهم و كلّمهم بالعبرانيّة، قال لهم: من أنتم؟ و ما أمركم؟ فإنّي انكر شأنكم[٤].
[فلمّا جهّزهم و أعطاهم و أحسن إليهم في الكيل قال لهم: من أنتم؟][٥]
قالوا: نحن قوم من أرض الشام رعاة أصابنا الجاهد، فجئنا نمتار.
فقال: لعلّكم عيون جئتم تنظرون إلى عورة بلادي؟
فقالوا: لا و اللّه، ما نحن بجواسيس، و إنّما نحن إخوة من أب واحد و هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، و لو تعلم بأبينا لكرمنا عليك، فإنّه نبيّ اللّه، و ابن أنبيائه، و إنّه لمحزون.
[١] في المجمع: افرائيم.