تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤١٠ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في ذمّ عائشة
فلعن اللّه ابن صهّاك المغتلمة، و نجل البغيّة حنتمة، فهو الّذي أعلى قدركم، و أسمى ذكركم، و رفع بعضكم، و صحّح المكسّر من جمعكم، و جعلكم أعلاما تفضلون على أولياء اللّه، تفخرون على أهل بيت نبيّكم و بهم فخركم، و تتأمّرون على عترة وليّكم و بهم علا أمركم، و زيّن الشيطان للامّة الضالّة اتّباعكم، و صيّرهم أشياعكم و أتباعكم، فاتّبعوه إلّا فريقا من المؤمنين، و أطاعوه إلّا قيلا من المخلصين، و نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم، و حرّفوا كلام اللّه بزخرفهم و غرورهم، و قطعوا ما أمر اللّه به أن يوصل، و نصروا من أوجب العقل له أن يخذل، و نصبوا الغوائل لأهل بيت نبيّهم، و أراقوا القواتل لذرّيّة وليّهم، و جعلوا أحفادهم إلى يوم الناس هذا عالة يتكفكفون، و خاملين لا يعرفون.
قد أبكم الفقر فصيحهم، و قبح العسر صبيحهم، يرهن أحدهم إزاره لسدّ فورته، و يبذل مقداره لفرط عسرته، منعتموهم ما فرض اللّه لهم في محكم تنزيله، و حرمتموهم ما أوجب لهم من الحقّ على لسان رسوله، حتى نكحت به الفروج المحرّمة، و استبيحت من دين اللّه كلّ حرمة، و اشتريت منه البغايا و القيان، و صار زمام الاسلام بأيدي عبدة الصلبان، فأنتم أصل البلاء، و فرع الشقاء، و حمة الشيطان، و جمة البهتان، هذه الشجرة الملعونة في القرآن، و الطائفة المارقة عن الايمان، أعداء الرحمن، و أولياء الشيطان، قربتموها و كان أحقّ أن تبعد، و نشأتموها و كان أولى أن تعضد، و غرستم أصلها على رقاب المؤمنين، و سقيتم فرعها بدماء المهاجرين الأوّلين، رآهم الرسول ينزون على منبره نزو القردة فما رئي بعد ضاحكا حتى بلغ من الحياة أمده.
روي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه