تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يشكو فيها قريش
و هلا كانت مبادرتهما يوم بدر إذ الأرواح في الصعداء ترتقي، و الجياد بالصناديد ترتدي، و الأرض من دماء الأبطال ترتوي؟
و لم لم يشفقا على الدين يوم بدر الثانية، و الدعاس ترعب، و الأوداج تشخب، و الصدور تخضب؟
و هلا بادرا يوم ذات الليوث[١] و قد أمجّ التولب[٢]، و اصطلم الشوقب، و ادلهمّ[٣] الكوكب.
[و لم لا كانت شفقتهما على الاسلام يوم الأكدر][٤]، و العين تدمع، و المنيّة تلمع، و الصفائح تنزع.
ثم عدّد وقائع النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ قال: فإنّهما كانا في النظارة.
ثمّ قال: فما هذه الدهماء و الدهياء الّتي وردت علينا[٥] من قريش؟ أنا صاحب هذه المشاهد، و أبو هذه المواقف، و ابن هذه الأفعال الحميدة- إلى آخر الخطبة-.
و من جملة قصيدة للناشئ رحمة اللّه عليه:
|
فلم لم يثوروا[٦] ببدر و قد |
تبلت من القوم إذ بارزوكا؟ |
|
|
و لم عرّدوا إذ شجيت العدى |
بمهراس احد و قد[٧] نازلوكا؟ |
|