تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - في ثواب البكاء على الحسين عليه السلام
ذباب كان ثوابه على اللّه عزّ و جلّ و لم يرض له بدون الجنّة[١].
و روى رضي اللّه عنه عن مسمع بن عبد الملك البصري قال: قال لي أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام: يا مسمع، أنت من أهل العراق؟
قلت: نعم.
قال: أ ما تأتي قبر الحسين عليه السلام؟
قلت: يا مولاي، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة، و عندنا من يتبع هوى هذا الخليفة و أعداؤنا كثير من القبائل[٢] من النّصّاب و غيرهم، و لست آمنهم أن يرفعوا خبري عند ولد سليمان فيمثّلون بي.
قال: أ ما تذكر ما صنع به؟
قلت: بلى و اللّه.
قال: فتجزع؟
قلت: نعم و اللّه و أستعبر لذلك حتى يرى أهلي ذلك[٣]، فأمتنع من الطعام الشراب حتى يستبين ذلك في وجهي.
قال: رحم اللّه دمعتك، أما إنّك من الّذين يعدّون في أهل الجزع لنا، و الّذين يفرحون لفرحنا، و يحزنون لحزننا، و يخافون لخوفنا، و يأمنون إذا أمنّا، أما إنّك سترى عند موتك حضور آبائي لك و وصيّتهم ملك الموت بك، و ما
[١] كامل الزيارات: ١٠٠ ح ٣، عنه البحار: ٤٤/ ٢٩١ ح ٣٣، و عوالم العلوم: ١٧/ ٥٣٣ ح ٤.