تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - في إخلاص أمير المؤمنين عليه السلام و سبقه بالجهاد و أعماله الصالحة
المؤمنين عليه السلام [فأتى رجلا فأطعمه][١][٢].
روت الخاصّة و العامّة [منهم: ابن شاهين المروزيّ، و ابن شيرويه الديلمي، عن الخدري و أبي هريرة][٣] أنّ عليّا عليه السلام أصبح ساغبا، فسأل فاطمة طعاما، فقالت: ما كان إلّا ما أطعمتك منذ يومين، آثرتك به على نفسي و على الحسن و الحسين.
فقال: أ لا أعلمتني فآتيكم بشيء؟
فقالت: يا أبا الحسن، إنّي لأستحيي من اللّه أن اكلّفك ما لا تقدر عليه، فخرج و استقرض [من النبي صلّى اللّه عليه و آله][٤] دينارا، و خرج يشتري به شيئا، فلقيه المقداد قائلا: ما شاء اللّه، فناوله عليّ عليه السلام الديا نار، ثمّ دخل المسجد و وضع رأسه و نام، فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فإذا هو به، فحرّكه، و قال: ما صنعت؟ فأخبره، فقام و صلّى معه، فلمّا قضى النبيّ صلاته قال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك؟ فأطرق لا يجد جوابا حياء منه، و كان اللّه قد أوحى [إليه][٥] أن يتعشّى تلك الليلة عند عليّ، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة و هي في مصلّاها و خلفها جفنة تفور دخانا، فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما، فسألها عليّ عليه السلام: أنّى لك هذا؟
قالت: هو من عند اللّه[٦] إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب[٧].
قال: فوضع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كفّه المبارك بين كتفي عليّ، و قال:
[١] من المناقب.