تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، و ما حدث لمن لعن أو شتم عليّا عليه السلام
يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك وصيّي ففعل.
فقال رجل: و اللّه لصاع من تمر في شنّ[١] بال خير ممّا سأل محمد ربّه، هلّا سأل ملكا يعضده على عدوّه، أو كنزا يستغني به على فاقته؟ فأنزل سبحانه (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ)[٢] الآية. و في رواية: انّه أصاب قائله علّة[٣].
أبو بصير، عن الصادق عليه السلام، قال: لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا علي، لو لا أنّي أخاف أن يقال فيك كما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمرّ بملإ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك[٤]، قال الحارث بن عمرو الفهري لقوم من أصحابه: ما وجد محمد لابن عمّه مثلا إلّا عيسى بن مريم يوشك أن يجعله نبيّا من بعده و اللّه إنّ آلهتنا الّتي كنّا نعبد خير منه، فأنزل اللّه تعالى: (وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ)- إلى قوله:- (وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ)[٥].
و في رواية أنّه نزل أيضا (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ)[٦]، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا حارث، اتّق اللّه و ارجع عمّا قلت من العداوة لعليّ.
فقال: إذا كنت رسول اللّه، و عليّ وصيّك من بعدك، و فاطمة بنتك سيّدة
[١] الشنّ: القربة الخلقة« خ».