تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٠١ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أفقه الصحابة
تاريخ البلاذري و حلية الأولياء[١]: قال أمير المؤمنين عليه السلام: و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيما نزلت و أين نزلت، أ بليل نزلت أم بنهار نزلت، في سهل أو جبل، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا.
قوت القلوب: قال علي عليه السلام: لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير الفاتحة[٢].
[أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أفقه الصحابة]
و منهم الفقهاء و هو أفقههم، فإنّه ما ظهر عن جميعهم ما ظهر عنه، ثمّ إنّ جميع فقهاء الأمصار إليه يرجعون، و من بحره يغترفون.
أمّا أهل الكوفة ففقهاؤهم: سفيان الثوريّ، و الحسن بن صالح بن حيّ، و شريك بن عبد اللّه، و ابن أبي ليلى، و هؤلاء يفرّعون المسائل و يقولون: هذا قياس قول عليّ بن أبي طالب، و يترجمون الأبواب بذلك.
و أمّا أهل البصرة فقهاؤهم: الحسن، و ابن سيرين، و كلاهما كانا يأخذان عن ابن عبّاس، و هو أخذ عن عليّ بن أبي طالب[٣]، و ابن سيرين يفصح بأنّه أخذ عن أهل الكوفة و عن عبيدة السلماني[٤]، و هو أخصّ الناس بعليّ صلوات اللّه عليه.
و أمّا أهل مكّة فأخذوا عن ابن عبّاس، و عن عليّ عليه السلام.
و أمّا أهل المدينة فعنه أخذوا[٥].
[١] أشراف الأنساب: ٢/ ٩٨ ح ٢٧ و ص ٩٩ ح ٢٨، حلية الأولياء: ١/ ٦٧.