تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أكيس المنجّمين
و اتّصل جرمه بجرم القمر.
ثم قال صلوات اللّه عليه: البارحة سعد سبعون ألف عالم، و ولد في كلّ عالم سبعون ألفا، و الليلة يموت مثلهم، و أومأ بيده إلى سعد بن مسعدة الخارجي[١] و كان جاسوسا للخوارج في عسكره، و قال: هذا منهم، فظنّ الملعون بأنّه يقول: خذوه، فأخذ بنفسه فمات، فخرّ الدهقان ساجدا، فلمّا أفاق قال أمير المؤمنين عليه السلام: أ لم أروّك من عين اليقين[٢]؟
قال: بلى، يا أمير المؤمنين.
فقال عليه السلام: أنا و صاحبي لا غربيّون و لا شرقيّون، نحن ناشئة القطب و أعلام الفلك، أمّا قولك انقدح من برجك النيران[٣]، فكان الواجب أن تحكم به لي لا عليّ، أمّا نوره و ضياؤه فعندي، و أمّا حريقه و لهبه فذهب عنّي، و هذه مسألة عقيمة احسبها إن كنت حاسبا.
فقال الدهقان: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك وليّ اللّه[٤].
قلت: اللّهمّ إنّك أطلعته على أسرار عظمتك، و أظهرته على آثار قدرتك، و جعلت قلبه مشكاة مخزون علمك، و نفسه مرآة مكنون حلمك، و كشفت عن بصر بصيرته فشاهد غرائب حكمتك، و عرجت بروحه إلى
[١] في المناقب: الحارثي.