تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣٧ - خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في تزويج فاطمة عليها السلام
فاطمة و قال: يا فاطمة، إنّي امرت بتزويجك من عليّ من البيضاء[١]. و في رواية: من السماء.
و عن الضحّاك، قال: دخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة، و قال:
يا فاطمة، إنّ عليّ بن أبي طالب ممّن عرفت قرابته منّي، و فضله في الاسلام، و إنّي سألت اللّه أن يزوّجك خير خلقه، و أحبّهم إليه، و قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين؟
فسكتت، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو يقول: اللّه أكبر، سكوتها إقرارها.
[خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في تزويج فاطمة عليها السلام]
و خطب رسول اللّه[٢] صلّى اللّه عليه و آله في تزويج فاطمة أمام العقد على المنبر، رواها يحيى بن معين في أماليه، و ابن بطّة في الإبانة، بإسناده عن أنس ابن مالك مرفوعا، و رويناها نحن عن الرضا عليّ بن موسى عليه السلام، فقال:
الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه، المرغوب إليه فيما عنده، المرهوب من عذابه، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الّذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمد صلّى اللّه عليه و آله، إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لا حقا، و أمرا مفترضا، و شج بها الأرحام، و ألزمها الأنام، فقال سبحانه: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً)[٣] ثمّ إنّ اللّه سبحانه أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ، و قد
[١] في المناقب: بتزويجك من البيضاء.